إنعقاد المنتدى الأول لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية في منطقة الشرق الأوسط حول أنظمة التقاعد

في المنتدى الأول لمنظمة OECD في مملكة البحرين حول أنظمة التقاعد وأفآقها المستقبلية، المنظمة تقول:

  • العالم يحتاج إلى تحسين الإستدامة وزيادة المرونة في الترتيبات التقاعدية
  • فيروس كورونا يتسبب في صدمة غير مسبوقة لأسواق العمل وأنظمة التقاعد
  • حتى قبل COVID-19، كانت صناديق التقاعد تواجه بالفعل تحديات كبيرة تتمثل في شيخوخة السكان وإنخفاض عوائد الإستثمار
  • قد تكون أنظمة التقاعد حول العالم أكثر مرونة أمام تحديات المستقبل إذا ما شمل الإدخار حسابين أحدهما للتقاعد وآخر للطوارىء

 

المنامة ------- البحرين:   أطلقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تقريرها العالمي السنوي الرئيسي حول " النظرة المستقبلية للتقاعد" وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من مملكة البحرين، وذلك بدعوة من "شركة فينتك روبوز لتطبيقات الادخار والتقاعد" ومقرها البحرين، المنظمون للمؤتمر العربي السنوي للتقاعد.

تحدث في المنتدى كبير إقتصادي المنظمة ورئيس شؤون التأمينات الإجتماعية وأنظمة التقاعد الخاص د. بابلو أنتولين، ومسؤل الإحصاء بدائرة الإقتصاد والتجارة د. رومين ديسبالين، وثلاثة من محللي سياسات التقاعد وهم الآنسة ديانا حوراني وستيفاني بييات وإيلسا بارون، وبلغ عدد المسجلين في المنتدى 142 مشاركا من مختلف الدول العربية، يمثلون القطاعين العام والخاص، وعدد من المؤسسات المالية والشركات الإستشارية المعنية بالإدخار والتقاعد وإستثمارات التقاعد.

وشدد المتحدثون على حاجة صانعي السياسات والدوائر المعنية إلى تحسين الاستدامة وزيادة مرونة أنظمة التقاعد، من خلال تحقيق التوازن بين المقايضات المختلفة عند اتخاذ قرارات بشأن كيفية تحسين هذه الأنظمة.

كما أشاروا أيضا إلى أن فيروس كورونا تسبب في صدمة غير مسبوقة لأسواق العمل وأنظمة التقاعد على حد سواء، منوهين إلى أنه حتى قبل COVID-19، كانت صناديق التقاعد تواجه بالفعل تحديات مروعة تكمن في شيخوخة السكان (أعمار أطول يجب تمويلها في التقاعد ودخول أعداد أقل إلى سوق العمل) وبيئة تتسم بانخفاض النمو الاقتصادي ونمو الأجور وانخفاض عائدات الإستثمار وانخفاض معدلات الفائدة.

ومن ضمن الدروس المستفادة في أزمة كورونا على أنظمة التقاعد، أنه لجعل هذه الأنظمة أكثر مرونة وقادرة للتصدي للتحديات المشابهة في المستقبل، فإنه بالإمكان تصميم أنظمة التقاعد لتتألف من حسابين لكل فرد، أحدهما للتقاعد وآخر لطوارىء الحياة التي قد يواجهها الفرد أو المجتمع مستقبلا.

كما تطرق المنتدى إلى أهمية ملائمة (adequacy) الدخل التقاعدي للفرد والأسرة للحياة التقاعدية، وأهمية إيجاد الإطار والأهداف والأخطار ذات العلاقة والمعايير التي تقيس وتضبط الدخل التقاعدي الملائم، بما لا يؤثر على جوانب أخرى لصناديق التقاعد وأهمها الإستدامة. كما شملت الأوراق المقدمة أيضا أهمية وكيفية توفير برامج التقاعد وفرص التقاعد للعاملين خارج الأنماط الإعتيادية، مثل العمل بعقود، أو العمل غير المنتظم، أو العاملين بنظام جزئي والذين لا يعملون في المؤسسات والشركات النظامية وكذلك العاملين في الحرف والصناعات الفردية.

إضافة لذلك، فقد ركزت الورقة الأخيرة في المنتدى على أهمية الإعلام بين أنظمة التقاعد ومنتسبيها، بدرجة أكبر في أنظمة التقاعد الخاصة حيث يتاح للأفراد العديد من الخيارات حول الإستثمار مثلا التي ينبغي أن يفهمها الناس وإتخاذ قرارت بشأنها لدعم تقاعدهم المستقبلي، وكذلك أهمية ومزايا الإعلام التقاعدي حتى في صناديق التقاعد العامة التي تديرها الحكومات، بما يرسخ لفهم أفضل لكيفية عمل هذه الصناديق والتحديات التي تواجهها ومزاياها للناس والخيارات المستقبلية التي تتيحها لهم.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة فينتك روبوز، ورئيس المؤتمر العربي للتقاعد السيد إبراهيم خليل إبراهيم "إن شراكتنا مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لجلب الأبحاث العالمية الاستثنائية لقطاع التقاعد وخبرات التعلم التراكمية إلى مملكة البحرين ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي جزء من شغفنا لتعزيز الإعلام التقاعدي والتفكير المستقبلي بشأن تطوير وإصلاح  أنظمة التقاعد في المنطقة".

كما أوضح السيد إبراهيم أن الحكومات بحاجة إلى تحسين استدامة ومرونة أنظمة التقاعد بأنواعها المختلفة. لقد سبب فيروس كورونا (كوفيد -19) صدمة غير مسبوقة لأسواق العمل وصناديق التقاعد في جميع أنحاء العالم، مما جعل الحكومات تتخذ إجراءات سريعة لمواجهة العديد من التحديات التي تلت ذلك. فقد قامت العديد من البلدان، بما في ذلك البحرين، بتمويل خطة وطنية لتمويل المرتبات وحماية الوظائف وتقديم إعانات البطالة، الأمر الذي سمح للموظفين بالاستمرار في تسديد الإشتراكات الشهرية وبالتالي تعزيز مستحقاتهم المستقبلية في صناديق التقاعد.

وبـ 37 دولة من الدول الأعضاء المنتشرين حول العالم، من أمريكا الشمالية والجنوبية إلى أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ، فإن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تدير مشاريع استشارية وسياسات الإصلاح الإقتصادي والمالي في أكثر من 100 دولة حول العالم.